محمد بن لطفي الصباغ
10
لمحات في علوم القرآن واتجاهات التفسير
كان منهم شيخ القراء الجامع على الشاطبية وهو الشيخ محمد الحلواني ، وكان في جامع التوبة ، في حينا في العقيبة ، والشيخ عبد اللّه المنجد الجامع على الطيّبة ، والشيخ عبد الرحيم دبس وزيت ، وولده تلميذ أبي وشيخي الشيخ عبد الوهاب ، وعما استفدناه من أساتذتنا ومشايخنا كالشيخ صالح التونسي في دروسه العامة في الجامع الأموي ، وحينما كان يعلمنا في المدرسة الجقمقية عند الشيخ عيد السفرجلاني معلم الشام نحو سنة 1337 . وأول كتاب في علوم القرآن وقعت يدي عليه ، هو كتاب التبيان لشيخ مشايخنا الشيخ طاهر الجزائري مربي الطبقة التي سبقتنا من أساتذتنا والذي كان من تلاميذه المقربين محمد كرد علي ، ومحب الدين الخطيب ، والشيخ سعيد الباني . وكان من ثمرات جهده وإخلاصه في عمله المكتبة الظاهرية ، والمدارس الابتدائية الرسمية ، والذي على يده وبمسعاه تم فتح مدارس البنات في الشام ، وكانت أول فتاة درست فيها ونالت الشهادة الرشدية وهي فوق الابتدائية وتحت الكفاية ( الكفاءة ) ومن أوائل من تعلم في هذه المدارس وأخذت منها شهادتها عمتي ، وكانت شهادتها عندي وتاريخها سنة 1300 ه في مطلع القرن الماضي ، وكان مما تدرسه البنات رسالة صغيرة كانوا يدعونها ( علم حال ) كما سماها الأتراك ، وهي لمفتي الشام الشيخ محمود الحمزاوي ، أو محمود أفندي الحمزاوي ، كما كنا نلقب من يلي القضاء أو ينصب للافتاء . وبقيت عمتي رحمها اللّه إلى آخر عمرها تحفظ هذه الرسالة غيبا ، فإذا سألتها ما الفرض ؟ قالت : الفرض ما ثبت بدليل قطعي متنا وسندا . والواجب . . . . تكرّها كرا . وفي هذه الرسالة مسائل من الأصول قليلة ، ومسائل كثيرة من الفقه على المذهب الحنفي الذي كان المذهب الرسمي للدولة العثمانية . ثم رجعت إلى الأصل الذي استمد منه الشيخ طاهر وكل من ألّف في